اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي

ما المقصود بمعراج النبى محمد إلى السماء ؟

تعبيرية
تعبيرية

أوضح الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، إنه فيما يخص معراج النبي ﷺ إلى السماء، فبعض الناس يحاول إثبات المكان لله تعالى، وأنه في جهة الفوق، ويستدلون على ذلك بمعراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء، وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في الكتاب والسنة والتي نصت على العروج، مُتَّبعين في ذلك ما أفتى به ابن تيمية أن حملة العرش أقرب إلى الله تعالى ممن دونهم، وأن ملائكة السماء العليا أقرب إلى الله من ملائكة السماء الثانية، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما عُرج به صار يزداد قربًا إلى ربه بعروجه وصعوده، وكان عروجه إلى الله لا إلى مجرد خلق من خلقه، وغير ذلك مما يُحدث الفتن والزعزعة والاختلاف بين الناس.

 

وأضاف مفتي الجمهورية، أن الأمة الإسلامية كلها بفقهائها ومُحدثيها ومتكلميها هو أنَّ الله تعالى ليس محصورًا في مكان أو جهة، وأن العروج إليه سبحانه معناه ارتفاع الرتب وزيادة الفضائل وعلو المكانة وشرف المنزلة، ونحو ذلك؛ مما ليس فيه صعودٌ حِسِّيٌّ ولا نقلةٌ أو قطع مسافة، ولم يشذ عن ذلك إلَّا الجهمية المُجسِّمة والمُشبِّهة ومن ضل بضلالهم.
 

وأكمل أن الاستدلال بمعراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو عروج الملائكة، أو الأرواح، أو نحو ذلك: على قطع المسافة أو قرب المكان من الله تعالى، وإثبات الظواهر على حقائقها التي توهم التجسيم بدعوى إثبات ما أثبته الله لنفسه، ورفض التفويض وإنكار التأويل، إنَّما هو في الحقيقة منهجٌ ضالٌّ مُبتدع.

 

 قد خالف أصحابه إجماع علماء المسلمين؛ حيث لم يقل بذلك أحد من علماء الأمَّة المُعتبرين الذين حفظوا الدين عبر العصور والدهور، بل هو بعيدٌ كل البعد عن مقصد الشرع الشريف المطهر في تنزيه الخالق سبحانه وتعالى وتقديسه.

أهم الأخبار

    xml/K/rss0.xml x0n not found